علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
266
شرح جمل الزجاجي
فأدخل " ما " المصدرية على " ليس " ، وهي لا تدخل إلّا على الفعل ، وفي هذا أدلّ دليل على أنّها فعل . وقوله [ من الكامل ] : " 550 " - [ يا أيّها الرجل المعلّم غيره * هلّا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السّقام وذي الضّنى * كيما يصحّ به وأنت سقيم ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يسمع ما تقول ويشتفى * بالقول منك وينفع التعليم ] لا تنه عن خلق وتأتي مثله * [ عار عليك إذا فعلت عظيم ]
--> - ضمير متصل في محل رفع اسمها و " ما " : للتثنية . أهل : خبرها منصوب بالفتحة وهو مضاف . الخيانة : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . والغدر : " الواو " : حرف عطف ، " الغدر " : اسم معطوف على الخيانة مجرور بالكسرة الظاهرة . وجملة " أليس أميري أنتما " : ابتدائية لا محل لها . والمصدر المؤول من " ما لستما أهل الخيانة " في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان ب ( أميري ) . وجملة " لستما أهل الخيانة " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " بما لستما " فقد دخلت ما مصدرية على الفعل الجامد الناقص وهذا نادر ، بينما رأى بعضهم أنها نكرة موصوفة . ( 550 ) - التخريج : الأبيات لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 404 ؛ والبيت الرابع ، وهو موضع الشاهد ، لأبي الأسود في الأزهية ص 234 ؛ وشرح التصريح 2 / 238 ؛ وهمع الهوامع 2 / 13 ؛ وللمتوكل اللّيثي في الأغاني 12 / 156 ؛ وحماسة البحتري ص 117 ؛ والعقد الفريد 2 / 311 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 179 ؛ ولأبي الأسود أو للمتوكل في لسان العرب 7 / 447 ( عظظ ) ؛ ولأحدهما أو للأخطل في شرح شواهد الإيضاح ص 252 ؛ ولأبي الأسود الدؤلي أو للأخطل أو للمتوكل الكناني في الدرر 4 / 86 ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 393 ؛ ولأحد هؤلاء أو للمتوكل الليثي أو للطرماح أو للسابق البربري في خزانة الأدب 8 / 564 - 567 ؛ وللأخطل في الرد على النحاة ص 127 ؛ وشرح المفصل 7 / 24 ؛ والكتاب 3 / 42 . ولحسان بن ثابت في شرح أبيات سيبويه 2 / 188 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 294 ؛ وأمالي ابن الحاجب 2 / 864 ؛ وأوضح المسالك 4 / 181 ؛ وجواهر الأدب ص 168 ؛ والجنى الداني ص 157 ؛ ورصف المباني ص 424 ؛ وشرح الأشموني 3 / 566 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 535 ؛ وشرح ابن عقيل ص 573 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 342 ؛ وشرح قطر الندى ص 77 ؛ ولسان العرب 15 / 489 ( وا ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 361 ؛ والمقتضب 2 / 26 . اللغة والمعنى : الغيّ : الضلال . يقول : يا من يريد أن يعلم غيره وهو أحقّ بالتعليم ، ابدأ بنفسك فانهها عن ضلالها ، فإذا فعلت تصبح حكيما ، وعند ذلك ستجد الآذان المصغية لنصائحك . واحذر أن تنهى عن عمل شائن وتأتي مثله ، وإلّا لزمك العار الكبير . الإعراب : يا : حرف نداء . أيّها : منادى مبنيّ على الضمّ في محل نصب ، وها : حرف تنبيه . الرجل : بدل مرفوع . المعلّم : نعت مرفوع ، وفاعله ( لأنه اسم فاعل ) ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . غيره : -